محمد الريشهري
25
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
والجدير بالذكر هو أنّ أحاديث هذا القسم خضعت للدراسة من حيث السند ؛ نظراً إلى كونها عقائديّة ، وجاءت الأحاديث التي لا تتمتّع بالاعتبار اللازم إلى جانب الأحاديث المعتبرة باعتبارها مؤيّدات . فأثبتنا في الفصل الأوّل من هذا القسم - بالاعتماد على الروايات المعتبرة - أنّ موضوع الإمامة بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله تمّ تحديده من قبل اللَّه عز وجل ، وأنّه تعالى اختار أهل بيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أئمّةً ، وجعل الإمامة في ذرّية الإمام الحسين عليه السّلام . وتمّ في الفصل الثاني تصنيف التعبيرات المختلفة لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله حول إمامة سيّد الشهداء واستمرار الإمامة في ذرّيته ، حيث بيّنت تلك الروايات أنّ أوصياء النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام هم من أولاد الإمام الحسين عليه السّلام وأنّ الإمامة في ذرّيته ، وأنّ الحسين عليه السّلام أبو الأئمّة التسعة ، الذين هم خلفاء اللَّه في الأرض ، ويتمتّعون بملكة العصمة ، وهم ركن دين اللَّه ، ولا يفترقون عن القرآن أبداً . واستناداً إلى روايات الفصل الثالث ، فإنّ الإمام عليّاً عليه السّلام وفاطمة الزهراء عليها السّلام وسائر أهل البيت عليهم السّلام حتّى الإمام الهادي عليه السّلام قد بيّنوا بشكلٍ صريح وواضح إمامة سيّد الشهداء عليه السّلام . ووردت الإشارة في الفصل الرابع إلى وصيّتي الإمام الحسين عليه السّلام إحداهما إلى امّ سلمة عند انطلاقه من المدينة ، وسلّم الأخرى إلى ابنته الكبيرة فاطمة ، وكذلك اختيار أخته زينب الكبرى وصيّةً له ، كما أوضحنا في تحليل خاصّ وصاياه المختلفة . القسم الرابع : الإمام بعد النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله حتّى وفاة أبيه عليه السّلام في بداية هذا القسم قدّمنا تحليلًا عن حياة الإمام الحسين عليه السّلام في هذه الفترة ، أيمنذ أن كان عمره سبع سنين وحتّى السادسة والثلاثين ، ثمّ أشرنا إلى ملاحظات تستحقّ الاهتمام عن حياته في هذه الفترة من تاريخ الإسلام ، وذلك في أربعة فصول : الفصل الأوّل : حياة الإمام الحسين عليه السّلام من السابعة وحتّى التاسعة من عمره ، تزامناً مع عهد خلافة أبي بكر ( 11 - 13 ه . ق ) . والتحقيق في أنّ هذا العهد هو أكثر فترات حياته